ابن الجوزي

182

القصاص والمذكرين

قال المصنّف : قلت : فينبغي للواعظ أن يكون حافظا لحديث رسول اللّه ، عارفا بصحيحه وسقيمه ، ومسنده ومقطوعه ، ومعضله ، عالما بالتواريخ وسير السلف ، حافظا لأخبار الزهّاد ، فقيها في دين اللّه ، عالما بالعربيّة واللغة ، فصيح اللسان . ومدار ذلك كلّه على تقوى اللّه - عزّ وجلّ - وأنه بقدر تقواه يقع كلامه في القلوب . وقال بعض السلف : إنّ الموعظة إذا خرجت من قلب الصادق وقعت في القلب . ثم يصحّح قصده ؛ فإنّه إذا صحّ قصده صرف اللّه القلوب إليه ، ثمّ يخرج من قلبه الطمع في أموال الناس . 28 - أخبرنا عبد الوهّاب بن المبارك ومحمّد بن ناصر قالا : أخبرنا / أبو الحسين عبد الجبّار قال : أخبرنا أبو محمّد الجوهريّ وأبو القاسم التنوخيّ قالا : أخبرنا أبو عمر بن حيّويه قال : حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال : حدثنا محمّد بن عليّ المدائني قال : حدثنا أبو الفضل الربعيّ قال : حدثنا أحمد بن عبد اللّه العطّار قال : حدّثنا حسين الأشقر عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : كان عليّ بن أبي طالب يدخل السوق - وبيده الدرّة وعليه عباء قطواني « 1 » قد شقّ وسطه وكفت حاشيتاه - يقول : يا أيّها التّجار خذوا الحقّ وأعطوا الحقّ ، تسلموا ! لا تردّوا قليل

--> - وأخرجه أيضا في « التحذير » 242 بتحقيقنا نقلا عن ابن أبي شيبة وأبي خيثمة والمروزي معا في « كتاب العلم » وعن أبي داود والنحاس كليهما في « كتاب الناسخ والمنسوخ » . ( 1 ) القطواني منسوب إلى قطوان قال صاحب اللباب ( القطواني : بفتح القاف والطاء والواو وبعد الألف نون . هذه النسبة إلى قطوان وهو موضعان بالكوفة وسمرقند ) وقال ياقوت في « معجم البلدان » : ( قطوان حيّ في الكوفة )